انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء، فعاليات النسخة الـ36 من قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وسط ضغوط أمريكية متزايدة لدفع أعضاء الحلف نحو زيادة مساهماتهم الدفاعية وتقاسم أعباء الأمن بشكل أكبر.
وتفتتح القمة بمنتدى للصناعات الدفاعية يركز على تعزيز الإنتاج العسكري المشترك والاستثمارات العابرة للأطلسي، في خطوة تعكس توجه الحلف لتحويل الزيادات المرتقبة في الميزانيات الدفاعية إلى قدرات عسكرية جديدة وصفقات تسليح واسعة.
ووصل عدد من قادة الدول الأعضاء إلى أنقرة للمشاركة في أشغال القمة، بينهم الرئيس الأمريكي”دونالد ترمب”، الذي استقبله الرئيس التركي”رجب طيب أردوغان”عقب وصوله إلى العاصمة التركية، في وقت يسعى فيه الحلفاء الأوروبيون إلى طمأنة واشنطن بشأن التزاماتهم الدفاعية.
كما يشهد المنتدى الصناعي مشاركة مسؤولين بارزين من بينهم الأمين العام لحلف الناتو”مارك روته”، ووزير الدفاع التركي”يشار غولر”، ونائب الرئيس التركي”جودت يلماز”، حيث يرتقب الإعلان عن خطوات جديدة مرتبطة بتطوير الصناعات الدفاعية وتعزيز التعاون العسكري بين دول الحلف.
كما أعلن الحلف عن عقود جديدة لتعزيز قدراته الدفاعية، من بينها اتفاق لإضافة طائرة جديدة إلى أسطول الناتو متعدد الجنسيات، فيما تتجه الدول الأعضاء إلى الكشف عن صفقات عسكرية بمليارات الدولارات خلال اجتماعات القمة.
وتأتي هذه التحركات بعد تعهد دول الحلف برفع إنفاقها الدفاعي إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، حيث يضغط الرئيس الأمريكي باتجاه زيادة مساهمات الحلفاء الأوروبيين وكندا، معتبرا أن الولايات المتحدة تتحمل عبئا غير متوازن داخل التحالف.
ومن جهة أخرى، يحاول القادة الأوروبيون الحفاظ على وحدة الحلف وتجنب خلافات جديدة مع الإدارة الأمريكية، خصوصا في ظل الملفات الدولية المتوترة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
و، يرتقب حضور الرئيس الأوكراني”فولوديمير زيلينسكي”جزءا من اجتماعات القمة، سعيا للحصول على دعم عسكري إضافي وتعهدات جديدة من الحلفاء الأوروبيين لمواصلة مساندة كييف.
وتتواصل أعمال القمة على مدى يومين، وسط مساعٍ لإعادة رسم أولويات الحلف الدفاعية، وتعزيز التعاون بين أعضائه في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.