احتضنت القوات المسلحة الملكية، بشراكة مع مركز”إفريقيا للدراسات الاستراتيجية”، منتدى كليات الدفاع الإفريقية بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بمدينة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 يوليوز 2026، في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون العسكري والأمني على المستوى الإفريقي، وترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار بالقارة.
وشهد المنتدى، المنظم تحت شعار “تعزيز التكوين العسكري المهني لفائدة الضباط السامين من أجل توطيد الأمن في إفريقيا”، مشاركة ممثلين عن 17 دولة إفريقية، إلى جانب أساتذة وضباط من القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي، بما وفر فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مؤسسات التكوين العسكري بالقارة.
وتضمن برنامج المنتدى سلسلة من العروض العلمية وورشات العمل التي ناقشت عدداً من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطوير الأنظمة الوطنية لتكوين الضباط في الدول الإفريقية، ومواءمة المناهج التعليمية مع البيئة الاستراتيجية الإفريقية المعاصرة، إضافة إلى سبل تطوير التكوين العسكري المهني في ظل التقنيات الناشئة، وتعزيز الشراكات بين كليات الدفاع الإفريقية.
كما قام المشاركون بزيارات ميدانية إلى كل من أكاديمية المملكة المغربية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، للاطلاع على التجربة المغربية في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، وما توفره من آفاق لدعم التعاون الأكاديمي والعسكري.
وفي السياق ذاته، شكل المنتدى مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بشأن تطوير منظومة التكوين العسكري المهني، بما يستجيب للتحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية التي تواجه القارة الإفريقية، ويعزز جاهزية الأطر العسكرية لمواجهة مختلف المخاطر.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار الجهود التي تبذلها المملكة المغربية لتعزيز إشعاعها على الساحة الإفريقية، وترسيخ دورها كشريك موثوق في بناء منظومة أمنية إفريقية متكاملة، ترتكز على التعاون، وتبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة.