تواجه عدة دول أوروبية موجة من التقلبات الجوية الحادة، تجمع بين حرائق الغابات والأمطار الغزيرة والفيضانات والعواصف، ما دفع السلطات إلى إجلاء آلاف الأشخاص، فيما تسببت الظروف المناخية في اضطرابات بحركة السير والقطارات، إلى جانب انقطاعات في الكهرباء. وتعمل فرق الإنقاذ والطوارئ على احتواء الوضع في كل من البرتغال وإسبانيا وبولندا وصربيا والبوسنة والهرسك.
وفي البرتغال، تواصل فرق الإطفاء عملياتها لمواجهة حرائق الغابات، بعدما تمكنت من احتواء حريق كبير وسط البلاد عقب تعبئة مئات العناصر والاستعانة بوسائل جوية.
أما في إسبانيا، فقد تسببت أمطار قوية في مقاطعة تاراغونا في إصابة 11 شخصاً، بينهم مصاب في وضع حرج وآخر حالته خطيرة، إلى جانب إجلاء مئات السكان وتعليق حركة عدد من الطرق وخطوط السكك الحديدية، بعدما تجاوزت كميات الأمطار 145 لتراً للمتر المربع في بعض المناطق. كما واصلت فرق الإطفاء مكافحة حرائق في شرق البلاد، أجبرت أكثر من ألف شخص على مغادرة منازلهم بمنطقة غاتوفا.
وفي بولندا، سجلت فرق الإطفاء أكثر من 6500 تدخل منذ الجمعة جراء العواصف والأمطار الغزيرة، مع إجلاء 12 مخيماً للكشافة تحسباً للفيضانات وانقطاع الكهرباء.
وفي صربيا، استعانت السلطات بآلية الحماية المدنية الأوروبية لمواجهة حريق واسع في محمية «ديليبلاتسكا بيسكارا»، حيث دعمت دول أوروبية عمليات الإخماد بالمروحيات وعناصر الإطفاء والمركبات.
أما في البوسنة والهرسك، فأدى حريق قرب الحدود مع كرواتيا إلى إغلاق طريق رئيسي في اتجاه دوبروفنيك. ووفق أحدث بيانات المفوضية الأوروبية، تجاوزت المساحات التي التهمتها النيران منذ بداية السنة 529 ألف هكتار، بزيادة 13 في المائة عن متوسط الفترة نفسها بين 2012 و2025، في وقت تعيش فيه القارة صيفاً شديداً تتعاقب خلاله موجات الحر والجفاف والحرائق مع عواصف وفيضانات قوية.
