هاجم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، المضاربات والاحتكارات التي طبعت سوق المواشي خلال عيد الأضحى الأخير، معتبرا أن المتسببين في تحويل فرحة المناسبة إلى قلق لدى الأسر المغربية هم «الإرهابيون الحقيقيون»، وفق تعبيره.
وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الخميس بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، إن القدرة الشرائية للمغاربة ينبغي أن تتصدر أولويات المرحلة المقبلة، مشددا على أنه «مايمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم».
وفي السياق ذاته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن القضايا التي تهم المواطنين يجب أن تكون في صلب العمل السياسي، داعيا إلى إيجاد حلول مباشرة لتحسين القدرة الشرائية وإعادة الأسر المغربية إلى «طبيعة العيش ديالها».
كما شدد لقجع على أن الجدية والعمل والإخلاص للوطن ينبغي أن تشكل مرتكزات الممارسة السياسية، رافضا ما وصفه بـ«ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها»، ومؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة بعيد عن هذا النوع من الممارسات.
وبخصوص الشباب، دعا عضو المكتب السياسي لـ«البام» إلى المشاركة في الانتخابات المقررة يوم 23 شتنبر، وحثهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار من يمثلهم، معتبرا أن مشاركتهم ترتبط بمصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم.
وأكد لقجع، في المقابل، أن الشباب ينبغي أن يكونوا فاعلا أساسيا في المسار التنموي، بالنظر إلى ما يتوفرون عليه من طاقات وقدرات، مشددا على ضرورة إيجاد حلول تتيح لهم الانخراط بشكل أكبر في التنمية.
وتطرق المتحدث ذاته إلى الفوارق المجالية، داعيا إلى تجاوز ما وصفه بـ«المغرب بسرعتين»، والعمل على تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق والجهات، من طنجة إلى الكويرة.
وفي السياق نفسه، شدد لقجع على ضرورة التواصل المستمر مع المواطنين، خصوصا في القرى والجبال والمناطق البعيدة، وإشراكهم في صياغة الخيارات السياسية والتنموية، مؤكدا أن العمل الحزبي لا ينبغي أن يقتصر على المواسم الانتخابية.
وختم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بالتأكيد على أن المسؤولية السياسية يجب أن تقاس بالنتائج الملموسة في حياة المواطنين، قائلا إن الخطاب السياسي مهما كان، يظل مطالبا بإنتاج نتائج تظهر بشكل يومي ودوري في واقع المغاربة.
