كشفت النيابة العامة الإسبانية تسجيل 16 اعتداء جنسيا في مدينة سبتة، خلفت 17 ضحية، معظمهن من النساء والقاصرات، وذلك في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي أعقبت الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وأفادت المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، خلال زيارة إلى سبتة، بأن الاعتداءات المسجلة تشمل خمس حالات اغتصاب، فيما تعرضت ست من الضحايا لاعتداءات ارتكبها أكثر من شخص، وفق المعطيات التي توصلت بها النيابة العامة بالمدينة.
وبحسب المعطيات التي نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن مصادر في النيابة العامة، فإن 16 من أصل 17 ضحية هن نساء، بينما توجد بين الضحايا ست قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن 14 ضحية من بين الحالات المسجلة يوجدن في وضعية غير نظامية، وقد دخلن إلى سبتة ابتداء من 30 يوليوز، بالتزامن مع بداية موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة.
وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين يخضعون للتحقيق على خلفية هذه الاعتداءات، أكدت النيابة العامة أن اثنين منهم يحملان الجنسية الإسبانية، بينما يحمل شخص ثالث جنسية أجنبية ويقيم في إسبانيا، في حين لم يتم حتى الآن تحديد هوية باقي المشتبه فيهم.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه سبتة مواجهة تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، وسط ضغط متزايد على المصالح الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية في المدينة.
وخلال زيارتها، أشارت بيراماتو كذلك إلى ارتفاع بعض أنواع الجرائم خلال فترة الأزمة، خصوصا الجرائم المرتكبة ضد الممتلكات، إلى جانب الاعتداء على عناصر الشرطة ومقاومتهم أثناء أداء مهامهم.
وفي إطار الاستجابة للضغط الذي تعرفه المصالح القضائية، أعلنت المدعية العامة للدولة تعزيز جهاز النيابة العامة في سبتة بإرسال ثلاثة مدعين عامين من شبه الجزيرة الإسبانية، بهدف دعم المصالح القضائية والتعامل مع ارتفاع عدد الملفات المرتبطة بالأزمة.
وفي المقابل، شددت بيراماتو على البعد الإنساني للوضع، معربة عن تضامنها مع المهاجرين الذين ما يزالون في سبتة، ومعتبرة أنهم يعيشون بدورهم وضعية إنسانية بالغة الحساسية.
