تحتفي دار الشعر بمراكش، خلال الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي، بتجارب وأجيال متعددة من القصيدة المغربية، في موعد ثقافي يرسخ حضور الشعر في المشهد الثقافي والفني، ويعكس غنى التعدد اللغوي والتنوع الثقافي بالمملكة.
وأوضحت المؤسسة أن المهرجان يجسد عمق التعاون الثقافي المشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن الدورة الثامنة تواصل ترسيخ هوية التظاهرة من خلال الاحتفاء بأجيال القصيدة المغربية الحديثة ومختلف حساسياتها وتجاربها، إلى جانب الانفتاح على الأصوات الشعرية الجديدة.
وأكدت دار الشعر أن هذا التوجه يعزز موقعها باعتبارها فضاءً حاضناً للإبداع الشعري، ومشتلاً للأصوات الجديدة، ضمن استراتيجية تجعل من الشعر محوراً فاعلاً في الحياة الثقافية والفنية المغربية.
ويشكل مهرجان مراكش للشعر المغربي، وفق المؤسسة، موعداً سنوياً للاحتفاء بأجيال وتجارب الشعر المغربي، كما يمثل محطة معرفية وثقافية تفتتح موسماً جديداً ضمن مسار دار الشعر بمراكش، التي تواصل تنظيم مبادرات وبرامج تروم إبراز التعدد اللساني والتنوع الثقافي المغربي.
وتتميز الدورة الحالية بمزيد من الانفتاح على تجارب القصيدة المغربية الحديثة، والأصوات الشعرية الجديدة، إلى جانب توسيع دائرة الفضاءات التي تحتضن أنشطة الدار، لتشمل المؤسسات والفضاءات الثقافية والعمومية، فضلاً عن المدن والبوادي والجبال ومختلف الجهات.
وتواصل دار الشعر بمراكش أداء دورها كفضاء يجمع الشعراء المغاربة من مختلف الأجيال والحساسيات والتجارب، كما تساهم في تكوين الأطفال واليافعين والشباب في مجالات الكتابة الشعرية، حيث تمكن عدد من الأصوات التي مرت من برامجها من حصد جوائز وطنية وعربية.
وتراهن الدورة الثامنة أيضاً على مد جسور الحوار بين الشعر والفنون والأجناس التعبيرية الأخرى، من خلال فقرات وبرامج تسعى إلى توسيع أفق القصيدة، وإبراز قدرتها على التفاعل مع مختلف أشكال التعبير الفني والثقافي.
وتعرف الدورة مشاركة شعراء وفنانين ونقاد مغاربة من مختلف الأجيال والجهات، بما يعكس غنى المشهد الشعري المغربي بتعدد روافده، من الشعر الفصيح إلى الزجل والأمازيغية والحسانية.
كما تنفتح فعاليات المهرجان على عدد من الفضاءات العمومية بمدينة مراكش، من بينها قاعة ميدان، والمكتبة الجامعية الرقمية، وحديقة عرصة مولاي عبدالسلام، في خطوة تروم تقريب الشعر من الجمهور وتوسيع فضاءات التفاعل الثقافي.
وتسعى الدورة الحالية، من خلال تقديم أصوات شعرية جديدة وبرمجة متنوعة، إلى ترسيخ هوية المهرجان كفضاء فعلي للحوار الشعري والثقافي، والتعبير عن التفاعل بين مختلف تجارب وأجيال القصيدة المغربية، بما يعكس حيوية المشهد الشعري وتجدده.