وصل المديرالعام لـمنظمة الصحة العالمية“تيدروس أدهانوم غيبريسوس” إلى “كينشاسا “لدعم جهود احتواء تفشٍ خطير ونادر لفيروس إيبولا، وسط أوضاع أمنية وصحية معقدة تشهدها المناطق المتضررة شرق البلاد.
وأكد “تيدروس”، لدى وصوله إلى العاصمة الكونغولية، أن زيارته تحمل رسالة تضامن مع المجتمعات المتضررة، مشدداً على أن احتواء التفشي لا يزال ممكناً رغم التحديات الأمنية والإنسانية التي تعرقل جهود الاستجابة.
ويواجه العاملون الصحيون صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الطبية، وغياب الثقة بين السكان، إلى جانب انتشار جماعات مسلحة في إقليم “إيتوري”، الذي تحول إلى بؤرة رئيسية للوباء.
كما أوضحت السلطات الصحية أن الفيروس ربما انتشر لأسابيع قبل اكتشافه رسمياً منتصف مايو الماضي، ما ساهم في تسارع أعداد الإصابات والوفيات، حيث تم تسجيل أكثر من 1077 حالة مشتبه بها و238 وفاة محتملة حتى الآن.
كما أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وفاة ثلاثة من متطوعيه بعد الاشتباه بإصابتهم بالفيروس أثناء أداء مهام صحية في المنطقة، وذلك قبل الإعلان الرسمي عن التفشي.
وفي محاولة لتعزيز الاستجابة، وصلت مساعدات طبية أوروبية إلى “إيتوري”، بينما أعلنت الولايات المتحدة تخصيص مساعدات إضافية بقيمة 80 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تعهداتها إلى أكثر من 112 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الوباء.
ورغم تحسن مستوى التجهيزات داخل بعض المراكز الصحية، لا تزال السلطات تواجه تحديات مرتبطة بغياب علاج أو لقاح معتمد لسلالة “بونديبوغيو” المنتشرة حالياً، ما يدفع الأطباء إلى الاعتماد على إجراءات وقائية محدودة وإمكانات طبية ضعيفة.
من جانبه، أكد وزير الصحة الكونغولي “صامويل روجيه” كامبا أن الحكومة تعمل على اختبار أدوية ومركبات جديدة قد تساعد في خفض عدد الوفيات، خاصة أن أعراض المرض تتشابه مع أمراض معدية شائعة، ما يصعب اكتشافه مبكراً.
وعلى المستوى الأمني، تصاعدت المخاوف بعد تعرض مراكز صحية لهجمات من سكان غاضبين بسبب بروتوكولات الدفن الصارمة، في وقت تشهد فيه المنطقة نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم داعش، إضافة إلى استمرار التوترات المسلحة قرب الحدود مع “أوغندا”.
وفي تطور آخر، أثار قرار واشنطن إنشاء مركز حجر صحي في “كينيا” جدلاً واسعاً، بعدما علقت محكمة كينية افتتاح المنشأة إثر طعن تقدمت به منظمة حقوقية اعتبرت المشروع يفتقر للشفافية ويهدد السلامة العامة.