عززت السلطات الأمنية بمدينة الدار البيضاء، منذ مساء الخميس، إجراءاتها الأمنية بمحطات النقل والمحاور الطرقية المؤدية إلى شمال المملكة، في إطار التدابير الرامية إلى الحد من تنقل أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين نحو مدينة الفنيدق، على خلفية محاولات الهجرة غير النظامية باتجاه سبتة المحتلة.
وشهدت محطات النقل الرئيسية، وفي مقدمتها محطة أولاد زيان الطرقية، ومحطة الدار البيضاء المسافرين، ومحطة عين السبع للقطارات، انتشارًا مكثفًا لعناصر الأمن والقوات المساعدة، مع تكثيف عمليات المراقبة والتثبت من هويات المسافرين، خاصة الشباب والقاصرين الذين يعتزمون السفر في مجموعات نحو مدن الشمال.
كما فرضت المصالح الأمنية مراقبة مشددة على طول المدار الحضري السيار في اتجاه الرباط، حيث انتشرت دوريات أمنية وسيارات ودراجات تابعة لولاية أمن الدار البيضاء، لمنع محاولات التنقل عبر “الأوتوسطوب” نحو شمال المملكة.
وفي السياق ذاته، واصلت عناصر الأمن التابعة للمنطقتين الأمنيتين عين السبع الحي المحمدي والفداء مرس السلطان عملياتها الميدانية داخل محطات النقل، بهدف رصد التحركات المشبوهة والتأكد من وجهات المسافرين، في إطار الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحيلولة دون وصول أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى مدينة الفنيدق.
كما منعت السلطات العمومية عددًا من الشباب من التوجه نحو مدن الشمال، ضمن خطة أمنية تروم الحد من التجمعات المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، بالتزامن مع استمرار الجهود الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تواصل التعبئة الأمنية بعد الأحداث التي شهدها محيط مدينة الفنيدق، حيث تعمل السلطات على ضبط التنقلات وتعزيز المراقبة الاستباقية للحفاظ على النظام العام.