دعا برلماني كيني حكومة بلاده إلى تسوية المستحقات المالية العالقة لسفارة نيروبي بالرباط، والتي تناهز 23 مليون شلن كيني، أي ما يفوق 177 ألف دولار، في ظل تحديات مالية ولوجستية تواجه البعثة الدبلوماسية، وفق ما كشف عنه تقرير صادر عن لجنة برلمانية كينية.
وطالب النائب البرلماني عن دائرة كاموكونجي، يوسف حسن، السلطات الكينية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات المالية التي تعاني منها السفارة بالمغرب، مؤكدا أهمية تسوية المستحقات المتراكمة لتحسين ظروف عمل البعثة وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمهامها الدبلوماسية.
وشدد المسؤول البرلماني على ضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لموظفي السفارة، من خلال توفير حوافز مالية ملائمة وظروف عمل مناسبة، بما يساهم في الرفع من مستوى أدائهم وتمكينهم من تنفيذ مسؤولياتهم الإدارية والدبلوماسية بفعالية.
كما دعا يوسف حسن إلى تعزيز الحضور التجاري لكينيا بالمغرب، وتطوير الخدمات الموجهة إلى أفراد الجالية الكينية المقيمة بالمملكة، بما من شأنه توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتأتي هذه المطالب في أعقاب تقرير أعدته لجنة الدفاع والاستخبارات والشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الكينية، سلط الضوء على مجموعة من الإكراهات التي تواجه السفارة الكينية بالرباط، من بينها النقص المسجل في الموارد البشرية، إذ لا يتجاوز عدد الموظفين العاملين بها 11 موظفا، مقابل 15 منصبا مخصصا لها من طرف وزارة الخارجية الكينية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الخصاص يطرح تساؤلات بشأن مدى كفاية الإمكانات البشرية واللوجستية المتاحة للبعثة الدبلوماسية، وقدرتها على مواكبة مختلف المهام المرتبطة بتمثيل المصالح الكينية بالمغرب، وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع المملكة وباقي بلدان شمال إفريقيا.
في المقابل، قدم السكرتير العام لوزارة الخارجية الكينية، كورير سينغ أوي، تقييما مغايرا لوضعية السفارة، نافيا وجود أي مشاكل أو صعوبات تعترض سير عملها، ومؤكدا أنها تتوفر على الموارد البشرية الضرورية والإمكانات اللازمة للقيام بمهامها.
وأوضح المسؤول الكيني أن البعثة الدبلوماسية تحقق مكاسب على المستوى الدبلوماسي، وتتوفر على الكفاءات والموارد البشرية الكفيلة بتعزيز المصالح الاستراتيجية لبلاده في المغرب ومنطقة شمال إفريقيا، وهو ما يتعارض مع بعض المعطيات التي تضمنها التقرير البرلماني والملاحظات التي أثارها النائب يوسف حسن.
ويعكس هذا التباين في التصريحات اختلاف التقييمات داخل المؤسسات الكينية بشأن الوضعية المالية واللوجستية لسفارة نيروبي بالرباط، في وقت تتواصل فيه المطالب البرلمانية بتسوية المستحقات المالية العالقة، وتحسين ظروف اشتغال الموظفين، إلى جانب تعزيز الأدوار الدبلوماسية والتجارية لكينيا بالمغرب.