أصدرت المديرية العامة للضرائب دليلاً جديداً برسم سنة 2026، يستعرض التدابير الضريبية التحفيزية الموجهة للقطاع الرياضي بالمغرب، في إطار مواكبة تطوره وتعزيز الاستثمار في الأنشطة الرياضية، من خلال مجموعة من الإعفاءات والتسهيلات التي تهم ستة أنواع من الضرائب والرسوم، تشمل الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، وواجبات التسجيل، وواجبات التمبر، والرسم المهني.
وأوضح الدليل، الذي نشرته المديرية العامة للضرائب على موقعها الرسمي، أن الجامعات والجمعيات الرياضية المعترف لها بصفة المنفعة العامة تستفيد من إعفاء كلي ودائم من الضريبة على الشركات، يشمل مجموع أنشطتها وعملياتها، إلى جانب إعفاء الجامعات الرياضية من الضريبة على القيمة المضافة دون الحق في الخصم، فضلاً عن إعفاء تذاكر الدخول إلى التظاهرات الرياضية من واجبات التمبر.
وفي ما يتعلق بالشركات الرياضية المؤسسة وفقاً لمقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، أقر الدليل إعفاءً من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات محاسبية متتالية، تحتسب ابتداءً من السنة التي تنجز فيها الشركة أول عملية بيع خاضعة للضريبة. وبعد انقضاء هذه الفترة، تخضع الشركات للسعر الموحد المحدد في 20 في المائة، فيما يرتفع المعدل إلى 35 في المائة بالنسبة للشركات التي يساوي صافي أرباحها 100 مليون درهم أو يتجاوز هذا المبلغ.
كما تضمن الدليل تدابير تحفيزية تتعلق بالهبات النقدية والعينية المقدمة للشركات الرياضية، إذ يمكن اعتبارها تكاليف قابلة للخصم في حدود 20 في المائة من الربح الصافي للجهة الواهبة، شريطة ألا يتجاوز مبلغ الخصم خمسة ملايين درهم عن كل سنة محاسبية.
وعلى مستوى الضريبة على الدخل، تستفيد الشركات الرياضية من خصم جزافي بنسبة 50 في المائة من الأجور المدفوعة للرياضيين المحترفين والمدربين والمربين وأفراد الطاقم التقني، شريطة توفرهم على عقد احترافي وإجازة صادرة عن الجامعة الرياضية المعنية.
وفي إطار التدابير الانتقالية، حُددت نسبة الخصم في 90 في المائة برسم سنة 2026، على أن تتراجع تدريجياً إلى 80 في المائة سنة 2027، و70 في المائة سنة 2028، ثم 60 في المائة سنة 2029، مع عدم إمكانية الجمع بين هذا الامتياز وأي خصم آخر.
أما فيما يخص الضريبة على القيمة المضافة، فقد أقر الدليل إعفاءً لفائدة الاستثمارات المقتناة داخل المغرب، مع الحق في الخصم لمدة 36 شهراً، ابتداءً من تاريخ انطلاق النشاط أو تسليم رخصة البناء بالنسبة إلى المنشآت التي تتطلب تشييد مشاريعها. ويمكن تمديد هذه المدة بـ24 شهراً إضافية، ليصل مجموع فترة الاستفادة إلى 60 شهراً.
ويمتد هذا الإعفاء كذلك إلى المعدات والتجهيزات المستوردة، بما فيها تلك المخصصة للمشاريع التي تبلغ كلفتها الاستثمارية 50 مليون درهم أو أكثر، في إطار اتفاقية مبرمة مع الدولة.
وفي ما يتعلق بالرسم المهني، ينص الدليل على إعفاء المنشآت حديثة التأسيس بشكل كلي لمدة خمس سنوات، إلى جانب استفادة بعض الملزمين من إعفاء دائم، عندما تتجاوز تكلفة استثماراتهم 100 مليون درهم بالنسبة إلى منشآت إنتاج السلع، أو 50 مليون درهم بالنسبة إلى منشآت إنتاج السلع والخدمات.
وشددت المديرية العامة للضرائب على أن هذا الدليل يندرج ضمن جهود تبسيط المعلومة الضريبية وتوضيح التدابير التحفيزية المعتمدة لفائدة الفاعلين في القطاع الرياضي، مع التنبيه إلى أنه يظل وثيقة توضيحية مبسطة لا تعوض النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، والتي تبقى المرجع القانوني المعتمد في تحديد شروط الاستفادة من مختلف الامتيازات الضريبية.