تواصل أشغال إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي تقدمها بوتيرة متسارعة، بعدما بلغت نسبة الإنجاز نحو 65%، متجاوزة بذلك مستوى 60% الذي تم الإعلان عنه في وقت سابق، في مؤشر على اقتراب المشروع الاستراتيجي من مراحله النهائية.
ويُعد الميناء، الذي يتم تشييده على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة الداخلة، من أبرز المشاريع المندرجة ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية واللوجستية المنتظرة منه على المستويين الوطني والقاري.
وتستهدف السلطات استكمال مختلف أشغال البناء بحلول نهاية سنة 2028، على أن يدخل الميناء مرحلة التشغيل الفعلي خلال سنة 2029.
ومن المرتقب أن يضم المشروع منطقة صناعية ولوجستية واسعة تمتد على حوالي 1650 هكتاراً، مهيأة لاستقطاب استثمارات في قطاعات متعددة، من بينها الصيد البحري والصناعات التحويلية والطاقة والهيدروجين الأخضر.
كما ينتظر أن يساهم ميناء الداخلة الأطلسي في تعزيز موقع المغرب كبوابة بحرية نحو القارة الإفريقية، من خلال تحسين الربط البحري ودعم المبادلات التجارية والاستثمارات، فضلاً عن توفير بنية تحتية لوجستية قادرة على مواكبة الدينامية الاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
ويُرتقب كذلك أن يشكل المشروع إحدى الركائز المهمة لدعم المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة دول الساحل، عبر توفير منفذ بحري استراتيجي يتيح لهذه الدول تعزيز ولوجها إلى طرق التجارة الدولية.
وبفضل موقعه ومكوناته المتعددة، يُنتظر أن يتحول ميناء الداخلة الأطلسي إلى منصة اقتصادية ولوجستية ذات امتداد إفريقي، بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات ويدعم اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية
