باريس — وكالات الأنباء:
يقود المدرب الإسباني لويس إنريكي مرحلة تنظيمية جديدة داخل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، تستهدف ضمان استمرار الفريق على عرش الكرة الأوروبية والمحلية، معتمداً على مقولة مدربه المفضل الراحل يوهان كرويف حول صعوبة “الحفاظ على الانتصارات عقب تحقيقها”.
ويرسخ النادي الباريسي، الحائز على لقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، خطواته للحفاظ على لقب الدوري المحلي للسنة الثالثة على التوالي، ورغم البداية المتواضعة محلياً هذا الموسم باحتلاله المركز السادس في “لغوان”، إلا أن الإدارة والجهاز الفني يتعاملون مع الموقف بهدوء تام استناداً إلى تجربة الموسم الماضي التي شهدت بداية مماثلة انتهت بمنصات التتويج.
استقرار فني وتمديد جماعي العقود
وفي خطوة تؤكد التزام الإدارة بالرؤية طويلة الأمد، جدد النادي عقد لويس إنريكي حتى عام 2030، بالتزامن مع توقيع عقود جديدة مع خماسي الفريق: جواو نيفيز، وفابيان رويز، وويليان باتشو، ولوكاس بيرالدو، وسيني مايولو.
وعلى الصعيد الفني، حافظ إنريكي على قوام طاقمه المساعد منذ عام 2023؛ إذ يواصل خواكين فالديز دَوره في الرقابة الذهنية والتواصل الشخصي مع اللاعبين، إلى جانب رافيل بول المسؤول عن الخطط التكتيكية. كما يعتمد الجهاز الفني على تقنيات حديثة في التدريب تشمل شاشات ضخمة ورافعات لمراقبة التموقع التكتيكي بدقة.
إعادة هيكلة الهجوم وتدعيم “دكة البدلاء”
وساهمت سياسة التدوير وعمق القائمة في إراحة العناصر الأساسية قبل المواجهات الكبرى في أبطال أوروبا أمام أندية مثل مانشستر سيتي وبرشلونة. وشهد الخط الأمامي إعادة هيكلة جذرية بإنهاء خدمات جونسالو راموس، وبرادلي باركولا (الذي انتقل لليفربول مقابل 123 مليون جنيه إسترليني)، ولي كانغ إن، وذلك لاستبدالهم بعناصر أكثر شغفاً وحطشاً للألقاب مثل ميكا جودتس وفيران توريس “القرش”، الذي سجل 7 أهداف هذا الموسم عقب تتويجه بكأس العالم مع إسبانيا.
ربط الأكاديمية بالفريق الأول
وعلى عكس الحقبة الماضية التي اعتمدت على الاستقدامات الباهظة، منح المالكين القطريين صلاحيات واسعة لإنريكي لبناء فريق يستمد قوته من الأكاديمية الحديثة المنشأة بكلفة 350 مليون يورو. وشهدت تشكيلة الفريق الأول مشاركة 4 لاعبين خريجين من الأكاديمية في المسابقة الأوروبية، وهم: وارن زاير إيمري، وسيني مايولو، وكوينتين ندجانتو، وإبراهيم مباي.
وتسير كافة الفئات السنية بالنادي وفق النهج التكتيكي للفريق الأول، وسط تنسيق مستمر بين لويس إنريكي، ومدير كرة القدم لويس كامبوس، ومدير مركز التدريب يوهان كاباي، لضمان استمرار ضخ الدماء الشابة في الشق الاحترافي.
