لندن/كغالي — وكالات الأنباء:
أعلن الاتحاد الدولي لسباقات الفورمولا 1 عن توقيع عقد تاريخي يمتد لعشر سنوات مع دولة رواندا لاستضافة جولة ضمن بطولة العالم تحت مسمى “جائزة إفريقيا الكبرى”، وذلك اعتباراً من أوائل ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
ومن المقرر أن تُقام السباقات على حلبة جديدة صُممت خصيصاً لهذا الغرض في منطقة “بوسجيرا” الواقعة على بعد 25 ميلاً جنوب العاصمة كغالي، وبالقرب من المطار الدولي الجديد في المدينة.
تصميم مبتكر ورؤية تنموية طويلة الأمد
صُممت الحلبة الجديدة بواسطة سائق الفورمولا 1 السابق أليكس فورتز، وبالتعاون مع شركتي “تيلكي” و”دار”، حيث وُضعت لتتغمّس مع التضاريس الطبيعية وتدرجات الارتفاعات الهضبية في رواندا، مما يوفر تجربة سباق فريدة وإطلالات استثنائية للجماهير، مع استبعاد فترات الأمطار الموسمية الغزيرة لضمان سير الفعاليات بسلاسة ضمن جدول مكوّن من 24 سباقاً كحد أقصى.
وأكد الرئيس الرواندي بول كاغامي أن هذا الحدث يمثل محطة تاريخية تفتح الأبواب أمام أكثر من 100 مليون مشجع إفريقي، مشدداً على أن الهدف يتجاوز عطلة نهاية أسبوع واحدة ليصل إلى جلب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتطوير المهارات الهندسية والسياحية للأجيال القادمة. من جهته، وصف رئيس الفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي الاتفاق باللحظة الفارقة التي تضمن تواجد الرياضة على جميع القارات المأهولة بالسكان.
جدل حقوق الإنسان والبعد التاريخي
وفي المقابل، يُتوقع أن يواجه الإعلان انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي تتهم رواندا بممارسة “الغسل الرياضي” (Sportswashing)، سيما في ظل التوترات الإقليمية القائمة والقضايا المرتبطة بمعاهدات دولية.
يذكر أن آخر سباق فورمولا 1 أقيم في القارة الإفريقية يعود لعام 1993 على حلبة “كيالامي” في جنوب إفريقيا، التي استضافت جولات سابقة إلى جانب سباق المغرب التاريخي عام 1958، قبل أن تنجح رواندا في خطف حقوق تنظيم العودة المرتقبة للبطولة إلى الأدغال الإفريقية.
