استعاد الجيش السوداني، اليوم الاثنين، السيطرة على منطقتي “كرن كرن” و”دوكان” بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وأكد الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قوات الفرقة الرابعة مشاة مدعومة بقوات مساندة تمكنت من بسط نفوذها على المنطقتين، مشيرا إلى تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والمعدات، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من جانب الأخيرة بشأن هذه التطورات.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن خارطة السيطرة العسكرية في ولاية النيل الأزرق شهدت تغيرات متكررة خلال الأسابيع الماضية، وسط استمرار المعارك الرامية إلى الوصول لمدينة الكرمك الواقعة قرب الحدود الإثيوبية والخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
كما تمكنت القوات التابعة للجيش السوداني، وفق مصادر عسكرية، من استعادة منطقة “التكمة” الإستراتيجية شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد اشتباكات وصفت بالعنيفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال.
ومن جهة أخرى، كشفت مصادر عسكرية عن لقاء جمع قوات النخبة التابعة لجهاز المخابرات السوداني بالقوات المشتركة لحركات دارفور المساندة للجيش في مدينة الدلنج، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري وتثبيت سيطرة الجيش على المدينة.
وأكدت المصادر ذاتها أن وصول القوة المشتركة إلى الدلنج من شأنه إنهاء محاولات قوات الدعم السريع فرض حصار على المدينة، خاصة مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وفي تطور إنساني مرتبط بالمعارك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 3860 شخصا من منطقة الكرمك بولاية النيل الأزرق، نتيجة المواجهات المتواصلة قرب الحدود الإثيوبية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في الإقليم.
ويواصل الجيش السوداني عملياته العسكرية في عدد من الولايات، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان