أثار الارتفاع المتواصل في أسعار المشروبات داخل عدد من المقاهي بمدينة سلا موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، بعدما تجاوز ثمن فنجان القهوة في بعض المحلات 12 درهماً، وهو سعر يعتبره كثيرون مبالغاً فيه ولا ينسجم مع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الأسر المغربية.
ويؤكد عدد من الزبائن أن ارتياد المقاهي، الذي كان يشكل متنفساً يومياً، أصبح يشكل عبئاً إضافياً على الميزانية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، متسائلين عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الزيادات، وما إذا كانت تستند إلى مبررات اقتصادية موضوعية أم أنها تخضع لاجتهادات أصحاب المقاهي.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى احترام المقاهي للقوانين المنظمة للأسعار، خاصة من حيث إشهار الأثمان بشكل واضح للزبناء، ومدى وجود مراقبة دورية من طرف الجهات المختصة للتأكد من احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك والشفافية في المعاملات.
ويرى متابعون أن حرية تحديد الأسعار في بعض الأنشطة التجارية لا تعفي المهنيين من الالتزام بالشفافية واحترام قواعد المنافسة، كما لا تمنع السلطات المختصة من القيام بعمليات المراقبة للتأكد من عدم وجود ممارسات غير قانونية أو إخلال بواجب إشهار الأسعار.
وأمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تكثيف حملات المراقبة، والتواصل مع مهنيي القطاع لإيجاد توازن بين متطلبات الاستمرار الاقتصادي للمقاولات من جهة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى، بما يضمن خدمة بجودة مناسبة وأسعار معقولة تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمغار