تجتاح القارة الأوروبية موجة حر غير مسبوقة تصاعدت حدتها اليوم الجمعة، حيث تخطت درجات الحرارة حاجز 35 درجة مئوية، وسط توقعات بأن تؤثر على نحو 150 مليون شخص على الأقل في مختلف دول القارة.
حيث أسفرت موجة القيظ عن وفاة نحو 300 شخص، إلى جانب تسجيل ضغط كبير على الأنظمة الصحية وشبه شلل في قطاعات النقل والتعليم، فضلاً عن تأجيل وإلغاء عدد من الفعاليات الرسمية في عدة دول أوروبية.
ومن جهة أخرى، أفادت بيانات أوروبية وأرصاد جوية بأن موجة الحر الحالية قد تطال ما يقارب 7 من كل 10 أوروبيين، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية لأكثر من 420 مليون شخص، وهي أرقام تفوق التقديرات السابقة بشكل ملحوظ.
كما سجلت”إسبانيا”وحدها 212 حالة وفاة مرتبطة مباشرة بالحرارة خلال أربعة أيام فقط، بينما شهدت”فرنسا”و”بريطانيا”و”ألمانيا”عشرات الوفيات الإضافية، إلى جانب ارتفاع حوادث الغرق نتيجة الإقبال على السباحة هرباً من القيظ الشديد.
وفد انتقلت شدة موجة الحر من”فرنسا”نحو”ألمانيا”التي يُتوقع أن تسجل درجات حرارة قياسية قد تصل إلى 42 درجة مئوية في بعض المناطق، في حين أعلنت عدة دول أوروبية حالة استنفار جراء الظروف الجوية القاسية.
ومن جهة أخرى، ألغت أو أجلت بعض الحكومات فعاليات رسمية، فيما اضطرت شركات طاقة إلى وقف تشغيل بعض المفاعلات النووية، إضافة إلى تسجيل اضطرابات في الكهرباء وخدمات عمومية في دول مثل”إسبانيا”و”إيطاليا”و”بريطانيا”.
ويُرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة الحادة إلى ظاهرة “القبة الحرارية” التي تحبس الهواء الساخن فوق القارة، مما يؤدي إلى تراكم درجات الحرارة، في وقت يؤكد فيه العلماء أن التغير المناخي وانبعاثات الغازات الدفيئة تساهم في زيادة حدة وتكرار هذه الظواهر.