انطلقت، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بمنطقة سيدي رابح التابعة لمعتمدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف التونسية، فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان المغاربي سيدي رابح، التي تستمر إلى غاية 4 أكتوبر الجاري، وسط برنامج متنوع يجمع بين الفروسية التقليدية، والفنون الشعبية، والأنشطة الثقافية والتراثية.
وتعرف هذه الدورة مشاركة فرق فنية وتراثية من تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا، إلى جانب فرق تمثل عددا من الولايات التونسية، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب المنطقة المغاربية، من خلال الاحتفاء بالفنون والعادات والتقاليد الشعبية المشتركة.
ويشهد اليوم الأول استقبال الوفود والضيوف المشاركين، قبل الافتتاح الرسمي للمهرجان وتنظيم عروض للفنون الشعبية، على أن تختتم فعاليات اليوم بسَهرة فنية بمشاركة الفرق الحاضرة.
ويستمر البرنامج يوم غد السبت بتنظيم عروض ومنافسات في الفروسية التقليدية، إلى جانب فقرات فنية وتراثية وندوات ولقاءات ثقافية، فضلا عن أمسيات فنية تسلط الضوء على تنوع الموروث الشعبي المغاربي.
أما اليوم الختامي، المقرر يوم الأحد 4 أكتوبر، فيتضمن استعراضات موسيقية وشعبية وتكريم عدد من الشخصيات والجهات التي ساهمت في إنجاح الدورة، قبل إسدال الستار على فعاليات المهرجان من خلال سهرة فنية.
ويحتل التراث المحلي والمغاربي حيزا مهما ضمن البرنامج، من خلال تنظيم معرض يضم المأكولات التقليدية والصناعات والحرف التراثية، بما يتيح للزوار اكتشاف جانب من الموروث الشعبي، وما يرتبط به من مهارات ومنتجات متوارثة عبر الأجيال.
وبالتوازي مع الأنشطة الثقافية والفنية، تنطلق اليوم القرية الصحية ضمن الفعاليات المرافقة للمهرجان، لتوفر فضاء إضافيا موجها للمشاركين والزوار.
ويخصص الجانب الفكري من الدورة لـالمنتدى الفكري المغاربي الأول، المقرر تنظيمه يوم السبت، تحت عنوان: «التراث المغاربي بين الذاكرة والاندثار وسبل تحويل الموروث إلى مشروع للمستقبل». ويناقش المنتدى قضايا المحافظة على التراث وتثمينه، إلى جانب البحث عن مقاربات جديدة من شأنها تحويل الموروث الثقافي إلى رافد للحياة الثقافية والسياحية والتنموية.
وتشكل الفروسية التقليدية إحدى أبرز فقرات المهرجان، إلى جانب العروض الفنية والشعبية، بما يمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بعروض تجمع بين الفرجة واستحضار جانب من الذاكرة الشعبية والتراث المحلي.
وتختتم الدورة الخامسة يوم 4 أكتوبر، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة والعروض الثقافية والفنية والتراثية، بمشاركة مغاربية تبرز القواسم المشتركة في الموروث الشعبي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الخصوصيات الثقافية لكل بلد وجهة مشاركة.