انتقل الجنرال عبد المجيد الملكوني إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، حيث أُسندت إليه مهمة رئيس الأمن العمومي، قادماً من القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في إطار الحركية التي تشهدها مناصب المسؤولية داخل المؤسسة، والاستفادة من الكفاءات والخبرات الميدانية في تدبير الملفات الأمنية على المستوى المركزي.
ويأتي هذا الانتقال تتويجاً لمسار مهني امتد لسنوات، راكم خلاله الجنرال الملكوني تجربة ميدانية وإدارية عبر عدد من المسؤوليات المحلية والجهوية بمختلف مناطق المملكة، ما أتاح له الاطلاع على خصوصيات التدبير الأمني وتحدياته باختلاف المجالات الترابية.
وشكل إقليم تاونات إحدى أبرز المحطات الأولى في مساره المهني، حيث تولى قيادة سرية الدرك الملكي بالإقليم، قبل أن ينتقل إلى زاكورة، مواصلاً تجربته في تدبير الوحدات الميدانية وتعزيز حضوره في مختلف مستويات العمل الأمني.
وتوالت بعد ذلك مسؤولياته على المستوى الجهوي، إذ أشرف على مصالح الدرك الملكي بجهة فاس، قبل انتقاله إلى الجديدة وسيدي بنور، ثم مكناس، وهي محطات مهنية مكنته من اكتساب خبرة متنوعة في تدبير الشؤون الأمنية، ومواكبة متطلبات العمل الميداني والتنسيق بين مختلف المصالح والوحدات.
وفي غشت 2025، عُيّن الجنرال عبد المجيد الملكوني قائداً جهوياً للدرك الملكي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث تولى مسؤولية الإشراف على المصالح والوحدات التابعة للجهة، قبل أن ينتقل إلى القيادة العليا بالرباط، ليتولى مسؤولية الأمن العمومي ضمن المهام المركزية للمؤسسة.
ويأتي هذا التعيين في سياق إعادة توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة الدركية، بما يواكب متطلبات التدبير الأمني ويتيح الاستفادة من التجارب التي راكمها المسؤولون خلال مساراتهم المهنية، لاسيما في ما يتعلق بتدبير الوحدات الميدانية والإشراف على المصالح الجهوية.
وكان الجنرال الملكوني قد رُقّي إلى رتبة جنرال دو بريكاد في يوليوز 2026، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، في محطة جديدة ضمن مساره المهني الذي انتقل فيه من المسؤوليات المحلية إلى القيادة الجهوية، وصولاً إلى مهام القيادة المركزية.
ويبرز المسار المهني للجنرال عبد المجيد الملكوني أهمية التدرج في تحمل المسؤوليات داخل المؤسسة، وتراكم التجارب عبر الانتقال بين وحدات ومناطق ذات خصوصيات أمنية ومجالية مختلفة، بما يتيح اكتساب خبرة في تدبير الموارد البشرية، والإشراف العملياتي، والتنسيق بين مختلف المصالح.
وتضطلع مؤسسة الدرك الملكي بمهام متعددة تشمل حماية الأشخاص والممتلكات، والمساهمة في حفظ النظام العام، ومكافحة الجريمة، فضلاً عن الأمن الطرقي والشرطة القضائية والمراقبة الترابية، وذلك في نطاق الاختصاصات القانونية والتنظيمية المخولة لها.
ومن المرتقب أن تشكل المسؤولية الجديدة للجنرال عبد المجيد الملكوني محطة إضافية في مساره داخل المؤسسة، بالنظر إلى الطابع المركزي لمهام الأمن العمومي، وما تستلزمه من تنسيق وتدبير لمختلف الجوانب المرتبطة بالاختصاصات الأمنية للدرك الملكي على الصعيد الوطني.
وتواصل مؤسسة الدرك الملكي أداء مهامها عبر مختلف جهات المملكة، في إطار اختصاصاتها المؤسساتية والقانونية، وتحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.