تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً قانونية متزايدة، بعدما أعلن محامون يمثلون متظاهرين أصيبوا خلال الاحتجاجات الأخيرة عزمهم مقاضاة وزير الداخلية لوران نونييز، على خلفية اتهامات باستخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المحتجين، والتسبب في إصابات وتشوهات خطيرة، خصوصاً في صفوف الطلاب.
وأوضح المحامي آري أليمي أن الشكوى الجماعية ستُرفع أمام محكمة عدل الجمهورية، المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بأعضاء الحكومة، مشيراً إلى أن نحو 18 شخصاً يمثلهم فريق الدفاع، وافق عشرة منهم على التوقيع على الشكوى.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب موجة احتجاجات طلابية شهدتها فرنسا منذ منتصف سبتمبر، رفضاً لتدهور ظروف التعليم ونظام التوجيه الجامعي، تزامناً مع تحركات اجتماعية احتجاجاً على غلاء المعيشة واتساع الفوارق الاجتماعية.
وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، تسببت الأسلحة المستخدمة من قبل الشرطة في إصابة نحو 20 شخصاً بجروح خطيرة، بينهم عدد من المراهقين، فيما فُتح 105 تحقيقات داخلية بشأن اتهامات باستخدام العنف المفرط حتى 30 أكتوبر الماضي.
وتعيد هذه القضية الجدل في فرنسا حول حدود استخدام القوة الأمنية أثناء تفريق المظاهرات، ومسؤولية السلطات عن حماية الحق في الاحتجاج السلمي وضمان سلامة المشاركين فيه.
المقتطف: وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز يواجه ملاحقة قضائية بعد إعلان محامين تمثيل متظاهرين أصيبوا خلال الاحتجاجات الطلابية، وسط اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة وفتح أكثر من 100 تحقيق داخلي بشأن تجاوزات محتملة.