يواصل المجلس الوطني لحزب الاستقلال، اليوم السبت، أشغاله خلال جلسة مغلقة بقاعة المؤتمرات بالولجة بمدينة سلا، في أجواء يطبعها الترقب بشأن مخرجات المداولات المتعلقة بالمرحلة السياسية المقبلة، خاصة ما يرتبط بموقف الحزب من المشاركة في الحكومة الجديدة.
وتنعقد هذه الدورة في أعقاب الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، وفي سياق سياسي يتسم بانتظار مواقف مختلف الأحزاب بشأن تموقعها داخل الأغلبية الحكومية المرتقبة، وسط تساؤلات حول طبيعة الخيارات التي سيعتمدها حزب الاستقلال خلال المرحلة المقبلة. ومن المنتظر أن تختتم أشغال الجلسة حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، وفق المعطيات المتوفرة من عين المكان.
وكان الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، قد استعرض أمام أعضاء الحزب مجموعة من القضايا السياسية والتنظيمية، مسلطاً الضوء على أهمية الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وتعزيز وحدة الصف الداخلي، وتقوية التعبئة الحزبية، إلى جانب تطوير التنظيم والعمل الميداني.
كما شكل إصلاح المنظومة الانتخابية وتطوير الممارسة السياسية محوراً أساسياً ضمن الملفات التي يوليها الحزب اهتماماً خاصاً، من خلال الدعوة إلى توسيع المشاركة السياسية، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في الانتخابات، وضبط قواعد الإنفاق الانتخابي، فضلاً عن تعزيز تمثيلية النساء والشباب وتشجيع انخراط مغاربة العالم في الحياة السياسية.
وتكتسي أشغال المجلس الوطني أهمية تنظيمية وسياسية، باعتبارها محطة لتقييم حصيلة المرحلة الانتخابية، وتدارس التوجهات المستقبلية للحزب، وتحديد ملامح اختياراته السياسية والتنظيمية في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي والحكومي بالمغرب.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المداولات المغلقة، في ظل ترقب موقف رسمي بشأن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة، وما إذا كان المجلس الوطني سيعتمد توجهاً واضحاً بهذا الخصوص، أو سيطرح تصورات وشروطاً مرتبطة بتدبير المرحلة السياسية القادمة.
وإلى حين الإعلان عن النتائج الرسمية للدورة، يظل موقف حزب الاستقلال من المشاركة الحكومية موضوع متابعة سياسية، في انتظار ما ستتضمنه القرارات والتوصيات النهائية للمجلس الوطني، ومدى تأثيرها على ملامح المشهد الحكومي المقبل.